توقعات اسعارالدولار خلال الايام و الفترة القادمة

على الرغم من مرور ما يزيد عن شهر كامل منذ اقرار تعويم الجنيه و تحرير سعر الصرف الا أن الجميع لا يزال مشغول بأخبار الدولار و توقعات الاسعار خاصة بعد ان ارتفع سعر الدولار فى مصر أكثر من 5 جنيهات فى البنوك الرسمية منذ لحظة اقرار التعويم ( السعر يوم التعويم 13 جنيه ) ثم ارتفع تدريجيا بعدها ليصل الى 19 جنيه فى البنوك الرسمية قبل أن ينخفض نسبياً نهاية ديسمبر ليصل عند متوسط سعر 18 جنيه فى البنوك .

untitled

و من المعروف أن سعر الصرف يتأثر بالأساس بحالة العرض و الطلب على العملة الامريكية لذا لا بد من توضيح موارد النقد الدولاري و التى تتلخص فى ما يلى :

  • تحويلات المصريين العاملين في الخارج
  • السياحة
  • دخل قناة السويس
  • الاستثمارات الخارجية
  • التصدير للخارج

و لكى تكتمل الصورة بشكل أكبر لا بد من توضيح اوجه انفاق الدولار الاساسية و تشمل :

  • سداد اقساط ديون خارجية
  • استيراد سلع و منتجات استراتيجية و حيوية

و من يتأمل فى أوجه موارد الدولار للبلاد و اوجه الانفاق سيتضح له بشكل كامل أن الموارد قد تكون قد زادت بعض الشىء فى صورة حوالات المصريين فى الخارج الذين اصبح الكثيرون منهم يتعامل مع البنوك و ليس السوق السوداء لكن في الوقت ذاته لا تزال باقى الموارد مثل السياحة لم يطرأ عليها جديد يذكر بالقدر الكافي .

كذلك تأثرت قناة السويس بشكل كبير نظرا لضعف حركة التجارة العالمية خلال الاشهر الاخيرة . و بالنسبة لقطاع الانتاج و التصدير فغالبية القطاعات الانتاجية لا تقوم بدورها كما ينبغى ليبقى فى النهاية كمية الصادرات لا تقارن بحجم الواردات من الخارج .

مما سبق يتضح ان مقدار الزيادة فى الموارد الدولارية لا تعادل حجم المطلوب و هو ما أدى لزيادة سعر الدولار بشكل مهول خلال الشهور الاخيرة أدى لارتفاع اسعار واضح و ملموس .

ربما كان الجانب الايجابي خلال الفترة الماضية هو أن معظم كميات الدولار أصبحت تتجه نحو خزينة الدولة الرسمية لتضيف الى الاحتياطى النقدي و ليس السوق السوداء التى لم تعد نشيطة بنفس الشكل الذى كانت عليه قبل التعويم و لم تعد تنافس البنوك بنفس القوة و الشراسة كما كان من قبل .

أما بخصوص توقعات سعر الدولار خلال الايام القادمة فمسألة التوقعات بصفة عامة هى مبنية على احتمالات مختلفة منها الحالة الراهنة و منها الحالة المستقبلية .

اذا كنا نعنى بالحديث عن الوضع الراهن و الايام القليلة القادمة فى ظل محدودية الموارد من جانب و استمرارية الطلب على الدولار سواء من جهة الحكومة لسداد التزاماتها الخارجية او من جانب المستوردين خاصة بعد فتح الاستيراد بشكل كامل  ، فى هذه الحالة يكون المتوقع ارتفاع سعر الدولار .

أما فى حال حدوث تغيرات ايجابية مستقبلية فى المعطيات من استتباب الأمن و استقرار الاحوال بشكل يمهد لعودة السياحة بشكل كامل جنب الى جانب مع استعادة الانتاج لتحقيق الاكتفاء الذاتى فى بعض الجوانب و التصدير فى جوانب أخرى ، في هذه الحالة يمكن التوقع باستقرار الاسعار ثم انخفاض سعر الدولار كنتيجة ثانوية لنشاط السياحة و التصدير و توافد الاستثمار الى مصر و هو ما نأمله جميعاً و نتمناه .

التعليقات مغلقة

eXTReMe Tracker