كيف تحافظ على أموالك و تستثمرها بصورة آمنة ؟

كيف تحافظ على أموالك و تستثمرها بصورة امنة؟  …

سؤال يشغل تفكير الكثير من الناس فى هذه الأيام خاصة مع الإنخفاض الشديد والمستمر فى قيمة العملة المحلية خاصة بعد قرار التعويم الأخير مما يعنى مثلا من كان يملك مبلغ معين من المال بالعملة المحلية مساوى لمقدار معين من الدولارات فإن كمية هذا المال تناقصت لما يقارب النصف بعد قرار  تعويم الجنيه وو تحرير سعر صرفه  أى تركه يتحدد طبقاً لعوامل العرض والطلب

منذ اليوم الأول للتعويم ، أصبح الدولار يساوى متوسط 13جنيه  ثم قفز يوما تلو الآخر ليلامس 18 جنيه كل حين و آخر لأن الموضوع متروك للعرض والطلب

إذن ماهو الحل للحفاظ على قيمة المال  ؟؟

بداية قبل التحدث عن بدائل الإستثمار يجب أن نفهم طبيعة السوق المصرى فى الفترة الحالية من خلال توضيح بعض النقاط مثل

أولا برنامج الإصلاح الإقتصادى وقرض صندوق النقد

يمر الإقتصاد المصرى فترة تعتبر من أصعب الفترات فى تاريخه الحديث مما دفع الحكومة لإعداد برنامج للإصلاح  الإقتصادى الذى إعتبره صندوق النقد الدولى كشرط أساسى للتأكد من جدية الحكومة فى إتخاذ قرارت من شأنها إعادة هيكلة الإقتصاد ومحاولة علاج المشاكل المزمنة التى يعانى منها منذ فترة طويلة وإحتياج الحكومة للقرض ليس فى قيمة الأموال وحدها وإنما بمثابة شهادة ثقة تساعد في جذب الاستثمارات وتساعد على تعافي الإقتصاد ويشمل برنامج الإصلاح الإقتصادى الأتى

  1. رفع اسعار الطاقة من بنزين وسولار والتى إرتفعت بالفعل مما أدى الى زيادة أسعار المواصلات فى مصر
  2. تطبيق ضريبة القيمة المضافة لزيادة الحصيلة الضريبية ومنع التهرب الضريبى
  3. محاولة إيجاد سعر موحد و عادل للصرف
  4. محاولة زيادة إيرادات الدولة عن طريق الخصخصة

وبالفعل وافق صندوق النقد على إقراض مصر 12مليار دولار وتم استلام الدفعة الاولى البالغ قيمتها 2.75مليار دولار

ثانيا التضخم

هناك إختلاف بين الاقتصادىىن على تعريفه ولكن من  الممكن القول ببساطة أنه الإرتفاع المفرط فى المستوى العام للأسعار مع إنخفاض القيمة الشرائية للعملة المحلية أما بالنسبة لمصر فيوجد بعض الاسباب للتضخم منها

  1. التوسع فى طباعة أوراق النقد من الفئات المختلفة من قبل الحكومة فى الفترة الأخيرة والتى يتوقع الإقتصاديون بإستمرار أثرها الكبير على الاقتصاد لفترة ليست بالقصيرة
  2. إرتفاع سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصرى لأن إذا لم يودى إلى إرتفاع أسعار السلع المستوردة فقط لأنها ترتفع بطبيعة الحال لأن الدولار عملة عالمية يقبل بها المصدرين من جميع أنحاء العالم وإنما أدى إلى إرتفاع أسعار المنتجات المحلية التى يدخل فيها مواد خام مستوردة أى ما تسمى (بمستلزمات الإنتاج)
  3. العوائق التى فرضتها الحكومة على عملية الإستيراد أدت إلى إرتفاع سعرها نظرا لقلة المعروض منها ولأنها تمثل لدى الأغلبية العظمى من الناس منتجات أساسية .

ثالثا القوة الشرائية

وهى مقدار السلع والخدمات أو كميتها التي يمكن شراؤها من خلال كمية محددة من النقود، يعني هي القدرة على شراء سلع وخدمات، أو كمية السلع والخدمات من خلال إستعمال وحدة نقدية معينة. فمع إرتفاع معدلات التضخم ووصولها إلى 25%كمتوسط كما ذكرنا يعنى إنخفاض كمية السلع أوالخدمات التى يمكن الحصول عليها بكمية معينة من المال بشكل كبير .

رابعا إعادة تسعير السلع والأصول 

بعد التعويم ورفع الدعم أدى إلى ظهور أثرها فورا على الناس فى إرتفاع كل اسعار السلع والخدمات ولكن  العقارات تأخد وقت اطول حوالى من ٦-٩ شهور بعد التعويم. ولذلك سوف نرى  حركة ركود في بيع وشراء الأصول العقارية في الفترة القادمة يعقبها إرتفاع في أسعار العقار بعد إعادة التسعير ثم رواج مرة أخرى وهذا ينطبق على العقارات والأراضي وغيرها من الأصول.

خامسا رفع الرواتب

بعد إرتفاع معدلات التضخم وإنخفاض القوة الشرائية يلجأ الناس إلى طلب زيادة المرتبات وهنا ينقسم رد فعل الشركات لهذا الطلب إلى عدة أنواع

  1. الشركات التى تمتلك إيرادات دولارية أو تستطيع رفع أسعار منتجاتها بشكل كبير وبالتالي تحافظ على هوامش ربحيتها سوف ترفع المرتبات وسوف نرى في ٢٠١٧ زيادة في الرواتب في مثل هذه الشركات.
  2. الشركات التى توظف موظفين أصحاب خبرة وعليهم طلب نظرا لقدراتهم الفنية والإدارية سوف ترفع الرواتب لكى تحتفظ بالموظفين كبديل عن مغادرة الشركة
  3. الشركات التى لا تمتلك القدرة على رفع أسعارها أو تعتمد في الأساس على الإستيراد، فعلى الأغلب لن تستطيع رفع المرتبات بشكل كبير هذا وإن إستطاعت رفعها من الأساس و قد تتأثر هذه الشركات تأثراً بالغاً خلال هذه الفترة إن لم تتلقى دعم حكومي يساعدها فى الصمود لحين اكتمال الاصلاح الاقتصادي .
  4. القطاع الحكومي، فمن المتوقع أن لا تكون هناك زيادة كبيرة بل على العكس  إن إقرار قانون الخدمة المدنية بيهدف لتقليل رواتب موظفي الحكومي كنسبة من المصاريف الحكومية بمرور الوقت . و  غالبا ما سنرى إعادة نظر في الرواتب  خلال 2017 لكن بشكل مختلف من قطاع لأخر.

مقترحات لاستثمار الأموال و الحفاظ على قيمتها

1- الاستثمار في البورصة:

شراء الأسهم فى البورصة يعد من أحد طرق الأستثمار طويل الأجل ولكن يجب توخى الحذر فى التعامل مع البورصة فى الوقت الحالى نظرا للتقلبات الشديدة فى السوق المحلى ووجود احتمالات لتباطؤ نمو الصين والأسواق الناشئة فى السوق العالمى. ومن أفضل الاسهم للشراء فى الوقت الحالى طبقا للخبراء هى أسهم العقارات .

2 -الاستثمار في  الذهب:

على الرغم من كونه فى حالة تذبذب هو الأخر ولكن يظل الذهب على مر عقود عقد الملجأ الأمن للإستثمار حيث إنه من المفترض أن يكون غطاء نقدى لإصدار العملات الاجنبية نظرا لكميته المحدودة التى توجد فى العالم

3- الاستثمار في العقارات:

من البنود التى ليس لها إهلاك فى اى ميزانية محاسبية حيث أن لكل بند إهلاك ماعدا الأرض والإهلاك ببساطة هو مبلغ من المال يدخر كل فترة وذلك عندما تنخفض قيمة البند يتم تجديده بهذا المبلغ و هو امر غير مطلوب في العقارات . لذا تعتبر العقارات والاراضى من أفضل فرص الإستثمار الآمن .

4-اقامة مشروع خاص :

من أفضل طرق الإستثمار حاليا ولكن يعتمد على إختيار الفكرة والسوق المناسب لها وتنفيذها وتسويقها ولكن بشكل عام إذا كان مشروعك يمس حاجات الناس الأساسية التى لا يمكن الإستغناء عنها حتى فى أقسى الظروف الإقتصادية مثل الطعام والشراب كلما كان المشروع أفضل خاصة فى ظل الظروف الإقتصادية التى نمر بها ولكن يجب الاخذ فى الإعتبار أنه يجب أن تبذل المزيد من الجهد حتى يمكنك الإستفادة من مشروعك ويمكنك الإلتحاق باحد الدورات التدريبية التى تقدم لك العديد من المفاهيم حول ادارة المشروعات بنجاح كما يمكن مشاركة من لديه الخبرة الفنية الكافية او الاستفادة بخبراته مقابل أجر .

مقالات ذات صله

eXTReMe Tracker