يقوم البنك المركزي المصري، وبالنيابة عن وزارة المالية، غدا الأحد، بإصدار أذون خزانة تبلغ حوالي 12.75 مليار جنيه؛ من أجل سد عجز الموازنة العامة للدولة.

ويبلغ حجم الطرح الأول نحو 6.5 مليارات جنيه؛ لأجل 91 يوما، بينما يقدر حجم الطرح الثاني بحوالي 6.25 مليارات جنيه؛ لأجل 273 يومًا.

ومن المرجح أن تبلغ قيمة العجز في الموازنة العامة للدولة، للعام المالي الحالي 240 مليار جنيه، وهو ما يدعم بإصدار البنك المركزي لأذون وسندات خزانة، وأدوات الدين الحكومية، نيابة عن وزارة المالية، بالإضافة إلى مساعدات ومنح الدول العربية والقروض الدولية.

وكانت استثمارات فروع البنوك غير المصرية العاملة بالسوق المحلية في أذون الخزانة قد تراجعت بمقدار بلغ حوالي 10.51% أواخر شهر مارس الماضى، لتصل لـ 23.3 مليار جنيه، مقابل 26.133 مليار أواخر شهر ديسمبر الماضى، طبقا لأحدث تقرير خرج عن البنك المركزى المصرى.

وزادت أرصدة التسهيلات الائتمانية المقدمة من البنوك إلى 1.264 تريليون جنيه أخر شهر فبراير لعام 2017، وطبقا لما جاء بالتقرير فإن التوزيع النسبى لأرصدة التسهيلات الائتمانية لغير الحكومة أدى إلى حصول قطاع الأعمال الخاص على ما يوازي 35.6 % من كل القروض الممنوحة، ولفت التقرير إلى أن مجال الخدمات جاء في المرتبة الثانية من ناحية جملة التسهيلات حيث وصل لحوالي 28.2% من الإجمالي، جاء بعده قطاع التجارة بنسبة 10.6%، ثم مجال الزراعة الذي بلغت نسبته 1.3%، أما القطاعات غير الموزعة (شاملة القطاع العائلى) فقد جمعت نحو 24.3%.

الجدير بالذكر أن دويتشه بنك، كان قد كشف في تقرير حديث، عن رؤيته الإيجابية للاقتصاد المصري على الأجل القصير بمساندة قادمة من نمو احتياطي النقد الأجنبي وزيادة تدفقات رؤوس الأموال، وارتفاع مستويات وضع الحساب الجاري للدولة.

وأشار دويتشه إلى أن احتياطي مصر من النقد الأجنبي بلغ 28.6 مليار دولار في أبريل الماضي ، بينما زاد بعد ذلك إلى 31.1 مليار دولار في مايو، لكنه أكد احتياج مصر إلى صافي تدفقات نقدية مستمرة لتصبح قادرة على اشباع احتياجاتها التمويلية الكبيرة في موازنة العام المالي المقبل 2018/2017 والعام المالي 2019/2018، مرجحا نمو الاقتصاد بنسبة 3.9% في الربع الأول من عام 2017.

كان البنك المركزي المصري قد أقر تعويم العملة المصرية وتحرير اسعار كافة العملات داخل البنوك، منذ مطلع نوفمبر من العام الماضي، ليترك الحرية للبنوك في تحديد أسعر الصرف طبقا لآليات العرض والطلب ودون تدخل من جانبه، وهو ما نتج عنه زيادات شديدة وغير متوقعة في أسعار العملة الأمريكية مقابل الجنيه المصري بصورة مبالغة.