كشف أحمد كوجك نائب وزير المالية للسياسات المالية لـ”رويترز” اليوم الخميس، عن حجم ما تمكنت مصر من اجتذابه من استثمارات أجنبية منذ أن تم تحرير اسعار الصرف وحتى الآن، حيث أوضح أن مصر جذبت نحو 8.4 مليار دولار فى أدوات الدين المحلية منذ إقرار التعويم وحتى نهاية مايو الماضي.

وأوضح كوجك لرويترز “استثمارات الأجانب فى أدوات الدين المحلية بأنواعها، سندات أو أذون خزانة، وصلت لحوالي 2.6 مليار دولار فى مايو و8.4 مليار دولار منذ تحرير سعر الصرف وتعويم الجنيه المصري وحتى نهاية الشهر الماضي”.

وكان قرار تحرير اسعار الصرف في البنوك قد تم اتخاذه من جانب البنك المركزي المصري في الثالث من شهر نوفمبر من العام الماضي، وهو الذي تم بناء عليه تحرير اسعار العملات وتحديد قيمتها وفقا لآليات العرض والطلب ودون تدخل البنك المركزي في ذلك.

وجاء قرار تحرير اسعار الصرف طبقا لتوصيات صندوق النقد الدولي، من أجل موافقته على منح مصر قرض الـ 12 مليار دولار، والذي استلمت مصر منه بعض منه فقط جتى الآن.

وزاد تحرير سعر الصرف من رغبة المستثمرين الأجانب للشراء بقوة فى الأسهم المصرية، التى أصبحت جاذبة جدا بعد أن انخفضت اسعارها وكذلك فى أذون الخزانة ذات العائد المرتفع.

الجدير بالذكر أن دويتشه بنك، كان قد كشف في تقرير حديث، عن رؤيته الإيجابية للاقتصاد المصري على الأجل القصير بمساندة قادمة من نمو احتياطي النقد الأجنبي وزيادة تدفقات رؤوس الأموال، وارتفاع مستويات وضع الحساب الجاري للدولة.

وأشار دويتشه إلى أن احتياطي مصر من النقد الأجنبي بلغ 28.6 مليار دولار في أبريل الماضي ، بينما زاد بعد ذلك إلى 31.1 مليار دولار في مايو، لكنه أكد احتياج مصر إلى صافي تدفقات نقدية مستمرة لتصبح قادرة على اشباع احتياجاتها التمويلية الكبيرة في موازنة العام المالي المقبل 2018/2017 والعام المالي 2019/2018، مرجحا نمو الاقتصاد بنسبة 3.9% في الربع الأول من عام 2017.

ولفت دويتشه بنك إلى إن القطاع الخاص المصري جذب حتى الآن تدفقات نقدية تجاوزت التوقعات، وأن مصر تمكنت من جمع أموال بقيمة 7 مليارات دولار من طرحها الأخير للسندات الدولارية الدولية في يناير ومايو الماضيين، مشيرا كذلك إلى إنخفاض علاوة المخاطر الخاصة بالاستثمار في مصر.

ويؤكد محللون اقتصاديون بالبنك أن أحد الأشياء التي تأخذ الانتباه، ارتفاع إقبال المستثمرين الأجانب على الاستثمار في أدوات الدين التي تصدرها الحكومة المصرية بعد القرار الأخير للبنك المركزي المصري بزيادة أسعار الفائدة بمعدل 200 نقطة أساس. وأشاروا الى أنه من الملاحظ تحسن مستويات الاستثمارات الأجنبية المباشرة، ولكنها ما زالت أقل من مستويات ما قبل عام 2011.