منذ عدة شهور أعلنت المملكة السعودية عن عزمها فرض رسوم على المقيمين تقدر بـ 100 ريال سعودي شهرياً عن كل فرد سواء الزوجة أو الأبناء أو الوالدين و يتم زيادة تلك الرسوم بشكل دوري ( تزداد بمقدار 100 ريال كل عام ) حتى تصل الى مبلغ 400 ريال شهرياً عن كل فرد .

و تأتى تلك الرسوم مع عدة قرارات و إجراءات اقتصادية تنتهجها المملكة منذ فترة ضمن ما يعرف برؤية 2020 و التي ترتكز في جانب كبير منها على سعودة أو توطين معظم المهن بحيث تصبح قاصرة على السعوديين أو يكون لهم الأولوية قبل غيرهم من الجنسيات الأخرى .

و كان من نتائج تلك القرارات أن قامت مؤسسات عدة بإنهاء تعاقدات العاملين من الاجانب فيما قام آخرون بإنهاء إقامة أسرهم معهم و فضلوا بقائهم بمفردهم فى المملكة تجنباً لدفع تلك المصروفات التى وصفها البعض بأنها مبالغ فيها .

يرى الكثيرون من المواطنين السعوديين أن تلك القرارات تصب فى مصلحة المواطن السعودي و تهدف الى تقديم الأولوية له فى فرص العمل و توفير موارد مالية لدعمه فى كافة المناحى فيما ظهر أصحاب راى معاكس يرون أن تلك القرارات غير مدروسة بشكل جيد و قد تؤدي الى هبوط اقتصادي للمملكة التى يعتمد جزء كبير من اقتصادها على الأجانب المقيمين.

و يعتمد اصحاب هذا الرأى على أن خروج أعداد كبيرة من المملكة سيؤثر بالسلب على حجم المشتريات المختلفة سواء السلع الاستهلاكية أو غيرها من الأدوات و الأجهزة و الاغراض المختلفة بالاضافة الى قطاع العقارات حيث ستنخفض بشدة نشاط توفير استئجار العقارات و ليس من المستبعد أن يؤدي ذلك الى اغلاق بعض المنشآت التى يقوم نشاطها على توفير احتياجات المقيمين و أسرهم .

هذا و قد بدأت المملكة بالفعل في تطبيق الرسوم الجديدة على المقيمين منذ الامس الموافق 1 يوليو 2017 وسط حالة غضب من غالبية الأجانب المقيمين على ارض المملكة و ترقب لما ستسفر عنه الأحوال خلال الأيام القادمة فهل تحدث مفاجآت أخرى ؟؟