خبراء يكشفون التوقعات الخاصة بأسعار الدولار خلال الفترة المقبلة

شهد سعر الدولار في البنوك، خلال الأيام القليلة الماضية، ارتفاعًا ملحوظًا، لأول مرة خلال عام 2020، تزامنًا مع أزمة فيروس كورونا وتوتر الأوضاع السياسية في أمريكا.

وتشير بيانات البنك المركزي إلى أن الدولار بدأ في الارتفاع أمام الجنيه منذ يوم 23 فبراير الماضي، وحتى تعاملات الخميس الموافق 5 يونيو، والذي شهد ارتفاعا بنحو 65 قرشًا أمام العملة المحلية.

وبنهاية تعاملات 5 يونيو سجل متوسط سعر الدولار أمام الجنيه أعلى مستوى على الإطلاق فى 7 شهور، حيث بلغت أسعار العملة الأمريكية بنهاية التعاملات، مستوى 16.14 جنيه للشراء، و16.24 جنيه للبيع، مقابل 16.13 جنيه للشراء و16.23 جنيه للبيع فى 23 أكتوبر 2019

.وخلال تعاملات الأسبوع الماضي فقط سجل متوسط سعر الدولار أمام الجنيه ارتفاعا بأكثر من 25 قرشا نتيجة أزمة كورونا التي أثرت على تدفقات النقد الأجنبي نحو السوق المحلية.

يأتي ذلك وفي الوقت نفسه، انخفض احتياطي النقدي الأجنبي بنحو مليار دولار خلال مايو الماضي ليصل إلى 36 مليار دولار وتصل قيمة التراجعات لنحو 9 مليارات دولار في 3 أشهر.

ونجحت الحكومة في موافقة المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي على قرض لأجل عام بقيمة 5.2 مليار دولار بعدما حصلت على قرض عاجل الشهر الماضي قيمة 2.77 مليار دولار.

وكان البنك المركزي قال الشهر الماضي، إن تداعيات انتشار فيروس كورونا على الأسواق العالمية استمرت للشهر الثاني على التوالي، والتي أثرت على تواصل عمليات التخارج لاستثمارات الصناديق المالية الأجنبية من الأسواق الناشئة وكذلك الأسواق المصرية خلال شهر أبريل 2020، وإن كانت بوتيرة أقل من الشهر السابق الذي شهد ذورة تخارج المحافظ الاستثمارية.

وقال أحمد سامي، الخبير المصرفي، إن الدولار في البنوك سيستمر في الارتفاع خلال الفترة المقبلة.

وأضاف أن موارد مصر الدولارية بدأت في الانخفاض مع أزمة كورونا، لافتًا إلى انخفاض تحويلات المصريين في الخارج وإيرادات قناة السويس، والتصدير والسياحة.

وأشار «سامي»، إلى أن ارتفاع الدولار سيكون تدريجيا الفترة المقبلة، مشددا على ضرورة تدخل عاجل من الدولة لاحتواء الأزمة قبل زيادة الدولار في الارتفاع الأيام المقبلة.

وأوضح الخبير المصرفي، أن عودة السوق السوداء مرة أخرى بسبب ارتفاع سعر الدولار خلال الفترات الماضية، أمر مستبعد، وخاصة أن الدولة تسيطر على السوق السوداء.

وأكد أن سعر الدولار في السوق السوداء مرتفع عن سعره في البنوك، مشيرًا إلى أن الدولار متوفر لدى جميع البنوك سواء للاستيراد أو للمشروعات والاستثمار وهو الأمر الذي يقضي على السوق السوداء.

بدوره، قال محمد بدراوي، عضو لجنة الشئون الاقتصادية بمجلس النواب، إن ارتفاع سعر الدولار في البنوك سببه الأساسي، هو انخفاض الموارد الدولارية في مصر، من تحويلات مصريين في الخارج وسياحة خلال 3 أشهر الماضية.

وأضاف  أن انخفاض التحويلات والسياحة أثر بشكل سلبي على الاحتياطي النقدي، حتى وصل إلى 35 مليار دولار، مؤكدًا أن انخفاض الاحتياطي سبب أيضًا في ارتفاع الدولار خلال الأيام القليلة الماضية.

وأوضح أن سعر الدولار يعتمد على العرض والطلب، وانخفاض الموارد يقل من المعروض، قائلًا: «وهو الأمر الذي أجبر الدولة للجوء لصندوق النقد واقتراض 2.7 مليار دولار عاجلة، وبالإضافة إلى الاتفاق على 5.3 مليار دولار».

وأشار «بدراوي»، إلى أن قرض الصندوق ساهم في خفض سعر الدولار في البنوك وتعويض الفاقد خلال الـ3 أشهر الماضيين، مؤكدًا أن سعر الدولار سيشهد استقرارا نسبيا خلال الأيام القليلة المقبلة.

وأكد على ضرورة أخذ الحكومة خطوات سريعة فتحسين موارد مصر الدولارية وتعافي الاقتصاد، لاستمرار استقرار سعر الدولار، متابعًا: «عودة السياحة وتحويلات المصريين في الخارج، لن يتم بسبب الظروف التي يمر بها العالم من انتشار فيروس كورونا، لذلك يجب تنمية الموارد الأخريى مثل الاستثمار والصادرات».

ولفت عضو لجنة الشئون الاقتصادية بمجلس النواب، إلى أن انخفاض هذه الموارد سؤدي إلى استمرار ارتفاع سعر الدولار في البنوك، وإلا ستلجأ الدولة إلى الاقتراض والالتزام بالسداد وأيضًا له حدود.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

eXTReMe Tracker