الجهاز المركزي للتعبئة .. 50% من المصريين يقترضون من الغير

أكدت دراسة أعدها الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، أن جائحة تفشي فيروس كورونا المستجد، كان لها العديد من التداعيات على حياة الأسر المصرية، من حيث تأثر معدلات الدخل والحالة العملية، نمط الاستهلاك.

وقال جهاز الإحصاء، في بيان اليوم السبت، بمناسبة إعداد دراسة لقياس ورصد أثر فيروس كورونا على حياة الاسرة المصرية، إن هذه الدراسة تأتي اداركا من الجهاز بأهمية رصد كل التغيرات التى تطرأ على التى تطرأ على المجتمع، بفترة مرجعية منذ بداية ظهور فيروس كورونا المستجد فى نهاية شهر فبراير 2020.

%96.6 من الأفراد تغيرت حالتهم العمليةوأظهرت دراسة جهـاز الإحصاء أن فيروس كورونا أثر بشكل ملحوظ على الحالة العملية للمشتغلين، حيث ذكر أن 69.6% من إجمالى الأفراد تغيرت حالتهم العملية، مشيرا إلى أن أكثر من نصف الافراد المشتغلين (55.7%) أصبحوا يعملون أيام عمل أقل أو ساعات عمل أقل من المعتاد لهم، و 26.2% من الأفراد تعطلوا، و18.1% أصبحوا يعملون عمل متقطع.

%73.5 من الأسر انخفض دخلهاوأشار جهاز الإحصاء إلى أن حوالى ربع الأفراد لديهم ثبات الدخل منذ ظهور الفيروس، أما أغلبية الأفراد (73.5%) أفادوا بأن الدخل قد انخفض، وأقل من 1% أفادوا بارتفاع الدخل.

وبحسب البيانات، جاءت أعلى نسبة أدت الى إنخفاض الدخل كانت بسبب الإجراءات الاحترازية حيث بلغت 60.3% ، يلى ذلك التعطل 35.5% ، ثم انخفاض الطلب على النشاط (31.5%).

اللحوم والفاكهة أكثر السلع التي انخفض استهلاكهاوحول أثر فيروس كورونا على نمط استهلاك الاسرة، أوضح جهاز الإحصاء، أن السلع الغذائية جاءت في مقدمة السلع التي انخفض استهلاكها، مثل اللحوم، الطيور، الاسماك، الفاكهة وسبب الانخفاض فى الغالب يرجع إلى انخفاض دخل الاسرة.

وأشار إلى أن هناك بعض السلع غير العذائية مثل الملابس، ومصاريف المدارس، والدروس الخصوصية، ومصاريف النقل والموصلات وكان سبب الإنخفاص فى الغالب يرجع الى أسباب متعلقة بالإجراءات الاحترازية مثل إغلاق المدارس والمطاعم والمقاهي وساعات الحظر لمواجهة الفيروس.

أما عن أهم السلع التى ارتفع استهلاكها، فجاء في مقدمتها السلع الغذائية مثل الأرز، وزيت الطعام، والبقوليات، وذلك بسبب زيادة كميات الاستهلاك من هذه السلع.

الأدوات الطبية والمطهرات والإنترنت أكبر المستفيدينولفت جهاز الإحصاء إلى هناك مجموعة أخرى من السلع شهدت زيادة ملحوظ في معدلات الاستهلاك مثل الأدوات الطبية الأخرى (قفازات – كمامات) ، المنظفات والمطهرات و فواتير الإنترنت، وذلك بسبب الإجراءات الإحترازية لمواجهة الفيروس.

ماذا تتوقع الأسر لمعدلات الدخل خلال الثلاثة أشهر المقبلةوعن توقعات الأسرة عن الدخل خلال الثلاثة أشهر المقبلة في ظل ازمة كورونا، أوضح جهاز الإحصاء، أن 46.5% من الأسر أفادوا بأنهم يتوقعون ثبات مستوى دخل الأسرة خلال الثلاث شهور القادمة، وارتفعت هذه النسبة لتصل الى 51.5% بالحضر مقابل 42.4% بالريف.وفى المقابل توقعت نسبة 48.2% من الأسر وخاصة في الريف حدوث انخفاض في مستوى الدخل حيث بلغت 52.3% مقابل 43.3% بالحضر.

الإجراءات الاحترازية سبب أساسي لتغير الدخلوقالت الدراسة إن 45.3%من الأسر ترى أن الإجراءات الاحترازية هي السبب الاساسى لتعديل الدخل (الزيادة/النقص)، يليه التوقع بانتهاء الأزمة (29.2%)، ثم بسبب الإجراءات الاقتصادية التي قامت بها الدولة (14.9%)، وأقل نسبة كانت بسبب زيادة المساعدات الاجتماعية (2.8%).

وعن كيفية مواجهة الأسر لأثار فيروس كورونا، أوضحت دراسة جهاز الإحصاء، أن حوالي نصف الأسر تقوم بالاقتراض من الغير، وحوالي 17% من الأسر تعتمد على مساعدات أهل الخير، فى حين أن حوالي 5,4% من الأسر حصلت على منحة العمالة غير المنتظمة وذلك في حالة عدم كفاية الدخل.

كيف تغطي الأسرة احتياجاتها في حالة نقص الدخل؟ولفتت إلى أنه فى محاولة تغطية احتياجات الأسرة في حالة نقص الدخل، فإن معظم الأسر تقوم بتخفيض نسب الاستهلاك الاسبوعي من اللحوم، والطيور، والأسماك، يليها الاعتماد على بدائل اقل تكلفة مثل (البقوليات -المعلبات) ثم الاعتماد على المدخرات ثم تخفيض الإنفاق على السلع الغير غذائية، ثم بيع بعض الأصول، ثم الاعتماد على المساعدات من الأصدقاء والاقارب، أو الاقتراض من الغير وقد ارتفعت أغلب هذه النسب في الريف عن الحضر.

%96 من الأسر على دراية تامة بأعراض “كورونا”وأكد دراسة الجهـاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء أن أغلبية الاسر على دراية تامة بأعراض فيروس كورونا المستجد بنسب تصل إلى 96.3% ترتفع قليلا فى الحضر عن الريف، مشيرا إلى أن أغلب الأسر(95.6%) ذكروا أن إرتفاع الحرارة من أهم أعراض الاصابة بفيروس كورونا، ويليه احتقان الحلق بنسبة 76.0% ، ثم الإسهال (35.4%). وأقل نسبة كانت للإمساك (6.1%) .

ويرى أكثر من نصف الأسر أن الإجراء الأكثر أهمية للتقليل من مخاطر انتشار الفيروس هو حظر التجول، ثم أغلاق الإماكن التي بها ازدحام بنسبة (42.3%). وكانت أقل نسبة لتخفيف العمالة (حوالى 5%).

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

eXTReMe Tracker