اتفق الخبراء بالإجماع على أن الاستثمار في العقارات يعد من أهم وأفضل السفن الادخارية لمختلف شرائح المواطنين نتيجة لاعتماد الدولة على القطاع العقاري كمحرك رئيسي للاقتصاد، مؤكدين أن القطاع العقاري هو القطاع الواعد والأول خلال الماضي، الفترة الحالية والقادمة، رغم وجود زيادات في أسعار العقارات بدءا من هذا العام بمعدلات متفاوتة.

واتفق الخبراء على أن الدولة قدمت حزمة من الإجراءات لمواجهة المبالغة في الأسعار من قبل المستثمرين والمطورين، أبرزها زيادة المعروض من الوحدات لجميع شرائح المواطنين في مختلف المدن الجديدة.

كشف المهندس طارق شكري، رئيس غرفة التطوير العقاري ووكيل لجنة الإسكان بمجلس النواب، أن أسعار العقارات ستشهد زيادات تتراوح بين 10٪ و15٪ بداية من العام الحالي، نتيجة ارتفاع أسعار المدخلات المنتجة والمنتجة للعقارات مثل الحديد، الأسمنت والنحاس والألومنيوم والكابلات، فضلا عن ارتفاع أسعار العمالة، مشيرا إلى أن كل هذه الزيادات في الأسعار هي نتيجة للموجة التضخمية العالمية التي حدثت خلال الأشهر الماضية.

وأضاف شكري أن هناك سببا رئيسيا أدى أيضا إلى ارتفاع أسعار العقارات، وهو ارتفاع أسعار الشحن، التي تضاعفت خلال الفترة الماضية إلى 6 أو 7 مرات، مؤكدا – على سبيل المثال – ارتفاع أسعار حاويات الشحن لمواد المصعد من 1000 دولار إلى 7000 دولار خلال 6 أشهر فقط، بالإضافة إلى ارتفاع أسعار جميع أنواع مدخلات الصناعة الأخرى لمواد البناء، وبالتالي فإن كل هذا سيجبر المطور أو المستثمر على رفع سعر العقار.

من جانبه، قال المهندس محمد البستاني، رئيس مجلس إدارة جمعية مطوري العاصمة الجديدة والعاصمة الإدارية، إن العقارات لا تزال أفضل استثمار وآمن قادر على الصمود والتغلب على أزمة كورونا وتداعياتها على الاقتصاد بشكل عام، مشيرا إلى أن السوق العقاري بدأ يتعافى خلال الفترة الأخيرة وشهد طفرة عقارية في المبيعات وتجاوز أزمة كورونا.

وأضاف البستاني أن بعض الشركات قد تلجأ إلى تمديد فترة السداد في الوقت الحالي بدلا من رفع قيمة القسط الذي سينجم عن ارتفاع أسعار الوحدات، داعيا الراغبين في شراء العقارات والوحدات السكنية إلى سرعة الشراء الآن في ظل موجة التضخم المتزايدة خلال الفترة المقبلة وبالتالي زيادة الأسعار رغم حالة التضخم ومع ذلك، تأجيل فكرة الشراء يعني أن سعر العقار سيرتفع في المستقبل نتيجة التضخم وارتفاع سعره.