يترقب أصحاب الودائع وحسابات التوفير بالبنوك المحلية، نتائج اجتماع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري يوم 24 مارس 2022، باعتبار أن رفع سعر الفائدة يقود بالتبعية لزيادة فوائد البنوك وعوائد المدخرات.

وفي هذا الإطار، توقَّع محمد أبو باشا، كبير المحللين الاقتصاديين بالمجموعة المالية «هيرميس»، تشديد البنك المركزي المصري سياسته النقدية خلال الفترة المقبلة، ما سيؤثر حتماً على قرار اجتماع لجنة السياسات في 24 مارس الجاري، خاصة في ظل توجه عالمي للبنوك المركزية برفع أسعار الفائدة، أبرزها الاحتياطي الفيدرالي وبنك إنجلترا.

وأضاف «أبو باشا»، في تصريح لـ«جريدة الوطن»، أنَّ توقع رفع سعر الفائدة خلال اجتماع لجنة السياسة النقدية المرتقب، يستند إلى موجة التضخم العالمية بالأساس، وتأثيرها على أسعار السلع الأساسية والمواد الغذائية، وبالتالي محاولة تفاديها أو امتصاص آثارها قدر الإمكان.

خبير يتوقع زيادة فوائد البنوك 1% على الأقل
لذلك يتوقع الخبير الاقتصادي رفع سعر الفائدة من قبل المركزي المصري بنسبة 1% على الأقل، ليكسر بذلك سياسة استمرت على مدار أكثر من عام و4 أشهر، من خلال تثبيت الفائدة خلال 10 اجتماعات.

وتابع: «لا أعتقد أن يكون للتخوف من خروج الأموال الساخنة من السوق المصرية أيَّ تأثير على قرار لجنة السياسة النقدية برفع الفائدة، وذلك لأن فرص الأسواق الناشئة بوجه عام ليست جيدة في ظل الظروف والأوضاع العالمية التي أضرت بالمنافسين كثيراً».

يُشار إلى أنَّ البنك المركزي المصري حرص خلال عام على تثبيت سعري الفائدة للإيداع والإقراض عند 8.25 و9.25% على التوالي، وذلك خلال 10 اجتماعات متتالية للجنة السياسة النقدية، آخرها مطلع فبراير الماضي.

الاحتياطي الفيدرالي يرفع سعر الفائدة على الدولار.. و5 دول عربية تسير على الخطى
وقرر الاحتياطي الفيدرالي مساء الأربعاء الماضي رفع سعر الفائدة على الدولار الأمريكي بنسبة 0.25%، لتصل إلى 0.5%، معلناً عن نيته تطبيق عدة زيادات على مدار عام 2022. وكذلك رفع كل من بنك إنجلترا وبنك الاتحاد الأوروبي سعر الفائدة على «الاسترليني» و«اليورو».

وعلى خطى الاحتياطي الفيدرالي، قامت 5 بنوك مركزية لدول عربية هي: السعودية، الإمارات، قطر، الكويت، البحرين، برفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة، وذلك للمرة الأولى منذ عام 2018.