يعتقد المستثمرون أن الذهب ليس الملاذ الآمن الذي كان عليه قبل 20 عامًا، كما يقول الرئيس التنفيذي لشركة «ديجوسا»، السويسرية لتجارة الذهب، «أندريا هابليتزل»، مشيراً إلى أن الطلب على الذهب مرتفع منذ بداية جائحة كورونا في ربيع عام 2020، وتراجع بنهاية العام الماضي عندما بدأت الأمور في العودة إلى طبيعتها، وزادت حرب أوكرانيا بشكل كبير من الاهتمام.

العملات المشفرة تأخذ من رصيد الذهب
وأضاف في مذكرة بحثية، اليوم: «مستثمرو القطاع الخاص هم الذين يشترون الذهب كرصيد في الغالب، ولم تقم المؤسسات بزيادة مخزونها بسبب روسيا».

وواصل: «كان كبار العملاء يبيعون سبائك الذهب منذ ثلاثة أو أربعة أشهر، إذ يعتقد العديد من المستثمرين أن الذهب ليس الملاذ الآمن الذي كان عليه قبل عشرين عامًا، وتتدفق كميات كبيرة من رأس المال إلى العملات المشفرة على حساب الأصول الأخرى، وكل هذه العوامل تبقي سعر الذهب منخفضًا».

توقعات بارتفاع الفائدة 6 مرات
وعن تأثير زيادة أسعار الفائدة الأمريكية في عام 2022 وفقا لما ورد في جريدة الوطن، قال إن الاحتياطي الفيدرالي يتوقع 6 زيادات أخرى في أسعار الفائدة هذا العام، ولكن من غير المحتمل أن يحدث ذلك كثيرًا وبنفس القوة التي كان يعتقدها البعض، وأنه إذا تم رفع أسعار الفائدة أكثر من اللازم، فهناك خطر توقف النمو الاقتصادي، وبالتالي فإن أسعار الفائدة سترتفع أقل بكثير مما يتم الإشارة إليه حاليًا.

وأشار إلى أنه خلال الاثني عشر شهرًا القادمة، يتوقع أن يظل سعر الأوقية من الذهب مستقرًا عند نحو 2000 دولار أمريكي، مضيفاً: «سيستمر الذهب في كونه وسيلة تحوط طويلة الأجل ضد التضخم، لكن العملات المشفرة تشكل فئة استثمار جديدة أصبحت مقبولة بشكل متزايد من قبل المستثمرين المؤسسين».

احتفظوا بـ20% من مدخراتكم لشراء الذهب
وينصح الرئيس التنفيذي لشركة ديجوسا السويسرية لتجارة الذهب، بالاحتفاظ بنسبة تتراوح بين 10 و20% من الذهب اعتمادًا على عمر المستثمر، متابعاً: «سيستمر الذهب والفضة في تشكيل جوهر محفظة المعادن الثمينة، والفضة لديها قدرة هائلة على اللحاق بالركب، ويمكن أن تتضاعف على المدى الطويل، ولا أوصي بالاستثمارات في البلاتين والبلاديوم في الوقت الحالي، وكلا المعدنين لا يعاني سيولة عالية وأسعارهما مدفوعة بقوة بالصناعة وليس الاستثمار والطلب».