أعلنت صحيفة «وول ستريت» الأمريكية أنه تراجع كميات حصاد منتج البن على مستوى العالم ينذر بارتفاع تكلفة فنجان القهوة إلى مستوى أعلى قريبًا.

عانت المزارع في البرازيل من الجفاف أولًا ثم الصقيع غير المسبوق بداية من العام الماضي، ويقول البعض أن محصولهم من حبوب البن العربية عالية الجودة سيكون أقل من نصف ما يمكن أن يكون في عام جيد.

ولكن إذا ثبت أن المحصول الناتج لهذا العام أقل من الماضي، فقد يؤدي ذلك إلى تفاقم نقص الإمدادات الدولية ويساعد في تغييرات وزيادة في الأسعار الجديدة.

البرازيل مهمة لسوق البن العالمي لأنها إلى حد بعيد أكبر مصدر في العالم في زراعة البن العربي حيث تمثل 37% من الإنتاج.

ويرجع سبب كون تلك التغييرات الطقسية التي بدأت منذ عام هي الأسوأ إلى أن إنتاج قهوة أرابيكا يتم في دورة مدتها عامين، مما ينتج عنه محصول أكبر في السنوات الزوجية.

وفي الوقت نفسه، أضر الطقس السيئ أيضًا بصناعة البن في كولومبيا المجاورة، وهي منتج رئيسي آخر.

تظهر بيانات أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة، ارتفاع فواتير القهوة المنزلية في العام الماضي أو نحو ذلك، كما عانت صناعة القهوة، مثل غيرها، من مشاكل سلسلة التوريد والتكاليف المرتفعة.

كما قال تياجو كازاريني، وسيط لبيع القهوة في البرازيل، إنه من المرجح أن ترتفع أسعار البن العربي أو أرابيكا العالمية بمجرد اكتمال التقديرات الخاصة بحصاد هذا العام في البرازيل.

فيما توقع المحللون ذات مرة أن محصول أرابيكا البرازيلي للأشهر الـ12 التي تبدأ في يوليو الماضي قد يطابق الرقم القياسي المسجل قبل عامين وهو 48.7 مليون كيس، كل منها يحتوي على 132 رطلًا من القهوة، لكن توضح الصحيفة أن تلك المعلومات غير مؤكدة لأنه في ظل التغيرات من المرجح أن يكون الرقم النهائي أقل من ذلك بكثير.

قال خوسيه ماركوس ماجالهايس، مزارع البن ورئيس جمعية ميناسول التعاونية للبن: «هذه أزمة كبيرة بالنسبة لنا». يلتزم أعضاء ميناسول الذين يزيد عددهم عن 9000 شخص بتوفير كمية معينة من القهوة كل موسم، ولكن هذا العام سيسمح لهم بتقديم نصف ما وعدوا به.

قال Ademar Laitano، يعمل في مجال القهوة طوال حياته بعد والده ولديه نشاط تجاري يساعد المزارعين الآخرين على التصدير، ومزرعة في ميناس جيرايس، الولاية التي يُزرع فيها ما يقرب من نصف أرابيكا البرازيلية، إنه كان يزرع ما يكفي من القهوة لملء 4000 كيس، وقال هذا العام إنه يتوقع نصف الكمية.

يشير مراقبو السوق إلى أن الطلب على القهوة يفوق العرض، مما قد يرفع الأسعار أيضًا، تقول منظمة القهوة الدولية إن الاستهلاك العالمي سوف يفوق الإنتاج للسنة الثانية على التوالي، وقد يؤدي تراجع كميات محصول البن البرازيلي هذا العام إلى تفاقم النقص العالمي ويساهم في زيادة الأسعار الجديدة.

ويشير أولي هانسن، رئيس استراتيجية السلع في شركة الدنماركية، إلى أن انخفاض العرض وانخفاض مخزونات البن إلى ارتفاع الأسعار خلال الأشهر الثلاثة إلى الستة المقبلة.

البن العربي المعروف أيضًا باسم القهوة العربية، هو نوع من النباتات المزهرة في عائلة البن والفوة «Rubiaceae». يُعتقد أنه النوع الأول من البن الذي تمت زراعته وهو الصنف السائد حاليًا، ويمثل حوالي 60٪ من الإنتاج العالمي. ونشأت قهوة أرابيكا وزُرعت لأول مرة في اليمن، وتم توثيقها بحلول القرن الثاني عشر.

أسباب ارتفاع البن في مصر
في المقابل، تحدث حسن فوزى، رئيس شعبة البن بالغرفة التجارية، عن سبب ارتفاع أسعار البن في مصر، قائلا إنه نتيجة لنقص المحصول العالمي، وقلة المعروض، وتأخر البضاعة، مضيفا أن كل هذه عوامل أدت إلى ارتفاع أسعار البن.

وأضاف رئيس شعبة البن بالغرفة التجارية، خلال مداخلة هاتفية عبر برنامج «مصر الجديدة» المذاع على قناة «etc»، مساء الثلاثاء، أن «أواخر العام الماضى، وبداية العام الحالي حدث سقيع في البرازيل، أتلف حوالى 25% من المحصول، ومن المعروف أن البرازيل من أكبر دول العالم إنتاجا للبن، ولما يقل إنتاج البرازيل للبن، أكيد الأسعار سترتفع».

وتابع «فوزي»، إن «متوسط سعر طن البن البرازيلى يتراوح من 500 إلى 600 دولار، والكيلو من 5 إلى 6 دولارات، من بلده نفسها»، مضيفا أن «كيلو البن البرازيلى يعمل حوالى من 115 إلى 120 جنيهاً، أما الكولومبى هيزيد شوية هيعمل من 160 إلى 170 جنيها، من بلدهم»، مشيرا إلى أن «البن هو خليط من الأنواع، في بن اسمه روبوستا وبن اسمه أرابيكا، الروبوستا بيكون سعره وجودته أقل شوية من الارابيكات، والبلاد التي تنتج بن الروبستا، هي بلاد جنوب شرق آسيا، أما الرابيكا تكون معظمها في دول أمريكا الجنوبية».

واستكمل: «الأزمة الحقيقة دلوقتي أن مخزون البن بتاعنا بينقص، وبينقص علشان مفيش سرعة تدبير فى الاستيراد»، متابعا: «احنا بنستورد من البرازيل وكولومبيا ومن إندونيسيا ولبنان والهند وإثيوبيا، نستورد منها الغالبية العظمى من البن، بالإضافة إلى دول أخرى مثل، البيرو وجواتيمالا».

واستطرد فوزى وفقا لما ورد هنا :«السبب الرئيسى في نقص مخزون البن، أن الدورة أصبحت قليلة جدا دلوقتي، وحركة النقل العالمى»، مشيرا إلى أنه لا يوجد بدائل محلية، لان البن يحتاج إلى درجة حرارة ورطوبة مرتفعة، مضيفا أن «الحل إننا عايزين سرعة شوية فى التدبير بتاع العملات علشان البضائع دى تخرج، فى بضائع عندنا عاوزه تخرج من المينا، لضبط العجز الموجود حاليا فى السوق».