تراجعت وول ستريت إثر عمليات بيع واسعة النطاق يوم الثلاثاء بعد أن تسببت بيانات التضخم الأعلى من المتوقع في تحطيم الآمال بأن يهدأ الاحتياطي الفيدرالي ويقلل من وتيرة تشديد سياسته في المستقبل القريب.

وهوى كل من مؤشر ستاندرد آند بورز 500، ومؤشر داو جونز، وناسداك بشكل حاد، واضعين بذلك نهاية للمكاسب التي استمرت لأربعة أيام متتالية بل وفقدوا جزءًا كبيرًا من المكاسب الأخيرة.

أدى ارتفاع معنويات العزوف عن المخاطرة إلى دفع كل القطاعات الرئيسية إلى عمق المنطقة السالبة، خاصة قطاع التكنولوجيا الحساس لسعر الفائدة، وكبرى شركات التكنولوجيا في السوق بقيادة شركة أبل (NASDAQ:AAPL) ومايكروسوفت وأمازون (NASDAQ:AMZN).

وارتفع مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي، الذي يستبعد أسعار المواد الغذائية والطاقة المتقلبة، أكثر من المتوقع، حيث ارتفع إلى 6.3٪ بعد أن كان 5.9٪ في يوليو.

قامت الأسواق المالية بالتسعير الكامل لرفع سعر الفائدة بما لا يقل عن 75 نقطة أساس في ختام اجتماع سياسة اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة الأسبوع المقبل، مع احتمال بنسبة 18٪ بأن تكون الزيادة كبيرة تصل إلى نقطة مئوية كاملة في السعر المستهدف لصناديق الاحتياطي الفيدرالي، وفقًا لأداة مراقبة الفيدرالي الخاصة بـ CME [FEDWATCH]

وقال بيتر كارديللو، كبير اقتصاديي السوق في سبارتان كابيتال سيكيوريتيز: “خلاصة القول، إن (تقرير مؤشر أسعار المستهلكين) يزيد من قوة بنك الاحتياطي الفيدرالي في محاربة تضخم من خلال اتخاذ إجراءات أكثر صرامة”.

وما زالت المخاوف مستمرة من أن يتسبب طول فترة تشديد السياسة من قبل بنك الاحتياطي الفيدرالي في دفع الاقتصاد إلى حافة الركود.

واتسع انعكاس العوائد على سندات الخزانة لأجل سنتين و 10 سنوات، وهو ما يعد علامة خطر على أن للركود أصبح وشيكًا. [US/]

وحقق مؤشر تقلبات السوق CBOE، الذي يطلق عليه غالبًا “مؤشر الخوف”، أكبر قفزة في يوم واحد منذ أواخر أغسطس.

وهبط مؤشر داو جونز الصناعي بمقدار 904.26 نقطة أو 2.79٪ ليصل إلى 31477.08، وخسر ستاندرد آند بورز 127.23 نقطة أو 3.10٪ ووصل إلى 3983.18 نقطة، وتراجع مؤشر ناسداك المركب 478.03 نقطة أو 3.9٪ إلى 11788.38 نقطة.

وقد غاصت القطاعات الـ 11 الرئيسية في ستاندرد آند بورز 500 في أعماق المنطقة الحمراء، مع انخفاض خدمات الاتصالات أكثر من غيرها.

وعانى قطاع السلع الترفيهية، ومجموعة شركات أشباه الموصلات المتفرعة من قطاع التكنولوجيا من انخفاضات أكثر حدة من تلك التي شهدها السوق الأوسع.

وفاق عدد الأسهم المنخفضة عدد الأسهم التي ارتفعت في بورصة نيويورك بنسبة 7.82 إلى 1؛ في ناسداك، كانت النسبة 3.62 إلى 1 لصالح الأسهم التي تراجعت

سجل مؤشر إس آند بي 500 أعلى مستوى جديد في 52 أسبوعًا وسجل أيضًا أدنى مستويين جديدين وفقا لما ورد هنا؛ بينما سجل مؤشر ناسداك 23 ارتفاعا جديدًا و 122 نقطة منخفضة جديدة.