يراهن المستثمرون على مزيد من الانخفاضات في الجنيه المصري، مع اقتراب توقيع مصر اتفاقا مع صندوق النقد الدولي خلال أيام.

وصعّد متداولو المشتقات من رهاناتهم على أن مصر ستسمح للجنيه بالضعف أكثر بعد أن قال صندوق النقد الدولي – الذي يفضل مرونة أكبر في سعر العملة – إنه يتوقع التوصل إلى اتفاق مع مصر “قريباً جداً”.

من جانبه، قال المحلل في “كولومبيا ثريدنيدل إنفستمنتس”، جوردون ج. باورز: “أتوقع أن تبدأ الوتيرة السريعة للضعف الآن، والتي ستكون خطوة رئيسية لمصر قبل أن تتمكن من الحصول على موافقة المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي على قرض جديد”.

وقالت بعض أكبر البنوك في العالم، إن الجنيه المصري لا يزال مقوّم بأعلى من ثمنه وسط ارتفاع الدولار الأميركي، حتى بعد أن خفض البنك المركزي قيمته بنحو 15% في مارس.

ويقدر اقتصاديو “بلومبرغ”، ضرورة أن يضعف سعر الصرف إلى نحو 24.6 جنيه للدولار، لرفع العجز التجاري المصري إلى مستوى معقول”.

وفي سوق العقود الآجلة غير القابلة للتسليم، انخفض العقد لمدة شهر واحد على الجنيه إلى ما يصل إلى 21.7 جنيه لكل دولار، بينما انخفض لمدة 3 أشهر إلى 22.9، وهو في طريقه لأضعف إغلاق على الإطلاق.

ويشير الرهان الأخير إلى انخفاض بنسبة 14% في العملة، والتي وصلت إلى مستوى قياسي منخفض بلغ 19.7031 للدولار في التعاملات الخارجية يوم الاثنين.

وقبل تخفيض قيمته في مارس، ظل الجنيه المصري مستقراً مقابل الدولار لمدة عامين تقريباً.

وقال باورز إن مصر قد تختار وتيرة أسرع لخفض قيمة الجنيه، بدلاً من تخفيض قيمته دفعة واحدة، حيث إن التحرك الأكثر حدة في العملة يهدد بتأجيج ضغوط الأسعار.

يأتي ذلك، فيما صرّح مستشار محافظ البنك المركزي، هشام عز العرب، لقناة “العربية”، إن التضخم هو المشكلة الأساسية للاقتصاد المصري، وأن كل زيادة للدولار بنسبة 10% ستسهم في ارتفاع معدل التضخم بنسبة 4%.

وقالت رئيسة صندوق النقد الدولي، كريستالينا جورجيفا، في واشنطن يوم الجمعة: “الأمر يتلخص في سياسة سعر الصرف في مصر، حيث يجب أن تكون مصممة بعناية”.

وانتعشت السندات الدولارية المصرية يوم الاثنين وسط تفاؤل بشأن صفقة مع صندوق النقد الدولي، وفقا لما ورد من هنا إذ ارتفعت السندات المصرية استحقاق 2032 بنحو 1.3 سنت إلى 60.1 سنت على الدولار بعد انخفاضها يومياً على مدار الأسبوع الماضي.