قالت مراسلة “العربية” من القاهرة، فهيمة زايد، إن صندوق النقد الدولي من المتوقع أن ينظر في الموافقة على قرض مصر في الأسبوع المقبل وتحديداً في 7 ديسمبر الجاري، بحسب مصادر.

وأضافت أن مصر قامت بعدة خطوت في طريق الحصول على موافقة صندوق النقد على التمويل الجديد، منها على سبيل المثال إلغاء مبادرات التمويل ذات الفائدة المنخفضة ونقل بعضها إلى وزارة المالية، بالإضافة إلى تحرير سعر الصرف ورفع الفائدة.

وأوضحت أن صندوق النقد ما زال يطالب مصر بمزيد من الإجراءات، مشيرة إلى أنه في حال موافقة صندوق النقد على قرض مصر لن يتم صرف القسط الأول منه إلا إذا كان هناك سعر صرف مرن حقيقي.

وأشارت إلى أن الصندوق يرى أن سعر الصرف في مصر “غير حقيقي”، حيث لا يمكن لأي شخص الحصول على العملة الأجنبية بسهولة، بالإضافة إلى تكدس البضائع في الموانئ المصرية والبالغة قيمتها 6 مليارات دولار، وفقا لبعض التقديرات، بجانب قوائم الانتظار بالبنوك.

وتابعت: “هناك مطالب بإلغاء كافة القيود على التحويلات الرأسمالية والجارية، وإلغاء القيود على الإيداعات الدولارية واستخدامها في عمليات الاستيراد”.

وكشفت أنه من المتوقع عقد اجتماع استثنائي للجنة السياسة المالية في البنك المركزي المصري في وقت قريب، لمناقشة رفع أسعار الفائدة وإصدار شهادات ادخار بفائدة مرتفعة على إثر مرونة أكبر لسعر الصرف وانخفاض أكبر للجنيه المصري.

وتوصلت مصر، خلال أكتوبر الماضي، إلى اتفاق على مستوى الخبراء مع صندوق النقد الدولي لبرنامج إصلاح بقيمة 3 مليارات دولار.

كانت مديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا، قالت إن مصر قامت بالكثير لتحقيق الإصلاحات، لكنها للأسف تتأثر بضربات خارجية جراء جائحة كورونا ثم بتداعيات الحرب في أوكرانيا أكثر من دول أخرى.

وأضافت في مقابلة مع “العربية”، على هامش قمة المناخ COP 27 المنعقدة في مدينة شرم الشيخ المصرية، أن السياح من روسيا وأوكرانيا غائبون هذا العام، كما أن أمن الغذاء في مصر أصبح مشكلة كبيرة.

وأوضحت غورغييفا أنه من هذا المنطلق يعمل الصندوق مع مصر لكي تتمكن من مواصلة الإصلاحات، “وحصلنا على تأكيدات للالتزام بمبلغ 9 مليارات دولاروفقا لما ورد هنا وهي الفجوة التمويلية التي تحتاجها مصر، وسنتوجه لمجلس إدارة الصندوق للنظر خلال ديسمبر في التمويل”.