زيادات قياسية لأسعار الشاي في مصر.. الغلاء يعكر “مشروب البسطاء”

على مدار السنين، اكتسب الشاي مكانة خاصة في قلوب المصريين، فهو أنيسهم وضابط مزاجهم، لكن موجة الغلاء الأخيرة ربما تهدد هذه المكانة.

وقبل أيام، شهدت أسعار الشاي في مصر زيادات قياسية، وسجل سعر شاي “العروسة”، الأكثر انتشارًا في البلاد، ارتفاعا في حدود 10 جنيهات للعبوة زنة 250 جرامًا، مسجلة 35 جنيهًا.

وأرجعت شعبة الشاي باتحاد الغرف التجارية الارتفاع الكبير في الأسعار إلى تداعيات الأزمة الروسية الأوكرانية، وارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الجنيه، الذي يلامس 25 جنيهًا.

أسعار الشاي في مصر
ورصدت “العين الإخبارية” أسعار الشاي في مصر، وتبين زيادة سعر كرتونة شاي “العروسة” إلى 2500 جنيه، ارتفاعًا من 1900 للجملة.

فيما بلغ سعر عبوة الشاي 250 جرامًا “ربع كيلو” 35 جنيهًا، بعدما وصل إلى 26 جنيهًا خلال الأسابيع القليلة الماضية، بزيادة قيمتها 9 جنيهات.

ووصل سعر العبوة زنة 40 جرامًا، وهي أصغر حجم لعبوات شاي “العروسة” في مصر، إلى 6 جنيهات للمستهلك، ارتفاعًا من 4.5 جنيه.

ارتفاع أسعار الشاي في مصر

الغلاء يضرب الشاي.. ما السبب؟
قال جمال رزق، عضو شعبة المواد الغذائية باتحاد الغرف التجارية، إن الزيادات الأخيرة في أسعار الشاي ترجع لارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الجنيه، وتراجع قيمة الجنيه المصري.

وأضاف رزق، في تصريحات لـ”العين الإخبارية”، أنه لا يوجد احتياطي آمن للشاي في مصر، وأي حديث خلاف ذلك غير دقيق، موضحا أن كل ما هنالك شحنات في الطريق والموانئ، والبعض يعتبرها مخزونًا.

وأشار عضو شعبة المواد الغذائية إلى أن الدولار كان يصرف بـ18 جنيها قبل التعويم الأخير، والآن يتعدى 25 جنيهًا، وبالنسبة للمستوردين يتجاوز سعره 30 جنيهًا، وبالتالي كان لابد من زيادة أسعار الشاي.

ارتفاعات قياسية في أسعار الشاي في مصر

رزق: “لا حل سوى توفير الدولار”
ويعتبر رزق أن أسعار الشاي وغيرها من المواد الغذائية لم تتحرك في حقيقة الأمر، على حد قوله، مضيفا: “قيمة الجنيه المصري وقدرته الشرائية هي التي انخفضت مقابل العملات الأجنبية والدولار”.

وبسؤاله عن كيفية ترشيد الاستهلاك، قال رزق: “لا يمكنني إسداء نصيحة للمستهلك في هذه الأوضاع، فماذا يمكننا أن نقول؟، هل ننصحهم بعدم شرب الشاي؟، هذا أمر غير وارد ولا يمكن التفوه به”.

وعن جذور المشكلة، قال إن مصر تستورد جميع احتياجاتها من الشاي لعدم إنتاجه محليًا، لأن ظروف زراعة الشاي لا تتوفر في مصر، مؤكدًا أن الحل الوحيد هو توفير العملة الصعبة لاستيراد احتياجاتنا من الشاي.

تجار الشاي يرجعون ارتفاع أسعاره إلى زيادة سعر الدولار

ماهر: “زيادة مبررة ويجب التحلي بالهدوء”
من جهته، قال أحمد ماهر، عضو شعبة المواد الغذائية، إن أسعار الشاي في مصر تأثرت بالأزمة الروسية الأوكرانية، التي صاحبها ارتفاعا لأسعار الشاي في البورصات العالمية، وهو ما انعكس على السوق المصرية.

وأضاف ماهر، لـ”العين الإخبارية” وفقا لما ورد هنا، أن الشاي يعد سلعة استراتيجية في مصر، وتسعى المصانع إلى تأمين احتياطات تلبي احتياجات المصريين، مشيرًا إلى تزايد استهلاك الشاي في المناطق الريفية وفي صعيد مصر.

ودعا عضو شعبة المواد الغذائية المستهلكين إلى عدم تخزين كميات كبيرة من الشاي، والتحلي بالهدوء أمام الارتفاع الأخير في الأسعار، التي يبررها بتعويم الجنيه وتراجع قيمته أمام الدولار والعملات الأجنبية.