توقعت مصادر في سوق الهواتف المحمولة في مصر زيادة جديدة في أسعار الموبايلات خلال الفترة المقبلة، رغم الانفراجة المتوقعة مع اتجاه الحكومة لتيسير الإفراج عن البضائع بالموانئ، وكذلك إلغاء البنك المركزي المصري شرط فتح اعتمادات مستندية لاستيراد البضائع.

وقال محمد المهدي، وكيل شعبة المحمول بالاتحاد العام للغرف التجارية سابقا، لمصراوي، إن أسعار الدولار تحركت بشكل مستمر خلال تعاملات نهاية الأسبوع الماضي، وهو ما سيكون له أثر على أسعار أجهزة الهواتف المحمولة في السوق المصري.

وأضاف أنه حتى الآن لم يتم السماح بدخول منتجات جديدة للسوق المصري، وبالتالي فإن الزيادة في أسعار أجهزة الموبايل المتاحة في السوق لن تقل عن 15% بسبب ارتفاع سعر الدولار أمام الجنيه منذ الأربعاء الماضي.

وتحرك سعر الجنيه بنسبة أكبر من المعتاد خلال يومي الأربعاء والخميس، في شكل أشبه لما حدث في 21 مارس و27 أكتوبر الماضيين، ليرتفع سعر الدولار في البنوك متجاوزا مستوى 27 جنيها، بزيادة نحو 2.38 جنيها خلال يومين.

وتوافق أحد تجار الهواتف المحمولة مع توقعات المهدي بشأن تحرك الأسعار خلال الفترة المقبلة، وأكد معاناة السوق من نقص في المعروض، مصاحبا لارتفاع في الأسعار تأثرا بزيادة سعر الدولار وصعوبة إدخال منتجات جديدة للسوق المصري.

واستبعد التاجر الذي طلب عدم ذكر أسمه، حدوث تراجع في أسعار أجهزة الموبايل في وقت لاحق حتى مع السماح بدخول شحنات جديدة للسوق، وذلك في ظل ارتفاع سعر الدولار أمام الجنيه الأسبوع الماضي، والتوقعات الخاصة باستمرار هذا الارتفاع.

وكان البنك المركزي أصدر قرارًا خلال فبراير الماضي، بوقف التعامل بمستندات التحصيل في كافة العمليات الاستيرادية والعمل بالاعتمادات المستندية بدلاً منها، وذلك قبل أن يعود إلى إلغاء هذا القرار مع نهاية العام الماضي.

وعانى المستوردون والصناع خلال الفترة الماضية من أزمة نقص مستلزمات الإنتاج بسبب التأخر في فتح الاعتمادات المستندية، وبطء في تدبير العملة من قبل البنوك، بحسب مستوردين وصناع تحدثوا في وقت سابق لمصراوي.

واشتكى عدد من المستوردين والصناع، على مدار آخر 6 شهور من توقف أعمالهم بسبب عدم قدرة البنوك على تدبير الدولار لتمويل بضائعهم وخروجها من الموانئ، وفقا لما ورد هنا لكن البنوك بدأت في الأيام الأخيرة في تمويل الإفراج عن العديد من الشحنات مع إعطاء أولوية للسلع الغذائية ومستلزمات الإنتاج ضمن خطة للإفراج عن كل البضائع المكدسة بالموانئ خلال أسابيع.